علي بن حسن الخزرجي

1487

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

ذكر عنده أبو حديد هذا قال : هو رجل ثقة كان من الحفاظ . وممن أخذ عنه : الفقيه ( عمرو ) « 1 » بن علي التباعي صاحب بيت حسين ، الآتي ذكره إن شاء اللّه . وأقام في الجبال « 2 » مدة طويلة ، وصار له فيها ذكر شائع ، وقصده الناس من أنحاء اليمن ؛ للأخذ عنه ، فلما قبض السلطان الملك المسعود على الشيخ مدافع - كما سيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - قبض عليه معه ؛ فأقاما في حصن تعز من غرة شهر رمضان سنة سبع عشرة وستمائة إلى سلخ شهر ربيع الأول من سنة ثماني عشرة وستمائة ، ثم أنزلا عدن ( في سفرتهما ) « 3 » إلى الهند ، فعصفت الريح بمركبهم ؛ فدخلوا ظفار ، فلما علم أهل ظفار بالشيخ مدافع ؛ وصلوه ، وزاروه ، وأحبوه ، وصحبه جماعة منهم ، وقالوا له : إن اخترت أن تقف عندنا فقف ، فقال : لا أكون عبدا فرارا . ثم لما ( استوت ) « 4 » الريح ؛ سافروا في مركبهم حتى دخلوا بلد الرسول ؛ فأقاما فيها شهرين وثلاثة أيام ، ثم خرجا عنها ؛ لثلاث خلون من رمضان سنة ثمان عشرة المذكورة ، ثم سافر إلى ظفار ، فلما دخلاها ( فأقاما ) « 5 » فيها ثمانية عشر يوما ، وتوفي الشيخ مدافع ، وقبر بها على ما سيأتي ذكره ، إن شاء اللّه تعالى . ثم إن الشريف أبا الحديد عاد إلى اليمن ؛ فلما وصلها لم تطب له الجبال ؛ فنزل تهامة وأقام في زبيد مدة ، ثم تقدم إلى المهجم فسكن في قرية يقال لها : المرجف « 6 » من أعمال سردد ، فدرس مدة في مسجدها ، ثم سافر إلى مكة المشرفة ،

--> ( 1 ) في ( ب ) : ( عمر ) ، وهو غلط . ( 2 ) كذا في ( د ) ، والعطايا السنية / 461 ، وفي السلوك 2 / 136 : ( الجبل ) ، وفي ثغر عدن هكذا : ( الجبلة ؟ ) . ( 3 ) في السلوك 2 / 136 : ( وسفر بهما . . . ) ، وفي ثغر عدن / 190 : ( وسيرا إلى الهند ) . ( 4 ) في ( د ) : ( استولى ) ، وهو غلط . ( 5 ) كذا في ( أ ، د ) ، والصواب : ( أقاما ) ، وفي السلوك 2 / 137 : ( ولبثا ) . ( 6 ) بنو مرجف : حاليا عزلة من وصاب السافل إلى جهة الغرب قريب من التهايم ؛ ولا أدري إذا كانوا ينسبون إلى جد لهم من هذه القرية المذكورة ؛ أم أنها القرية المقصودة ، واللّه أعلم ، الباحث .